الرئيسية / اعلام / وجوه / رجل الأعمال العياشي العجرودي لـ«الصباح»: تعديل خارطة السكك الحديدية ..وتحويل القمامة إلى طاقات نظيفة من ابرز مشاريعي لتونس

رجل الأعمال العياشي العجرودي لـ«الصباح»: تعديل خارطة السكك الحديدية ..وتحويل القمامة إلى طاقات نظيفة من ابرز مشاريعي لتونس

رجل الأعمال العياشي العجرودي لـ«الصباح»: تعديل خارطة السكك الحديدية ..وتحويل القمامة إلى طاقات نظيفة من ابرز مشاريعي لتونس

تونس- العقل – نقلا عن الصباح :

لدي 438 مصنع رسكلة قمامة في مختلف دول العالم توفر لاوروبا مثلا 342 مليون برميل نفط استيراد – بالإمكان استخراج 10 آلاف ميغاوات من الطاقة الكهربائية من الصحراء التونسية

بعد دراسة جامعية في فرنسا تحصل فيها على شهادة ضابط في البحرية التجارية ومهندس في البحرية المدنية استطاع العجرودي شراء المؤسسة التي انتدبته للعمل فيها وهي شركة الأشغال البترولية والبحرية بعد ثلاث سنوات فقط من العمل بها.

أصبح مالكا لأكثر من 260 شركة ومؤسسة في كل قارات العالم من ذلك الولايات المتحدة الأمريكية واليابان والصين وبريطانيا. وتشمل مؤسساته كل الميادين المربحة مثل تحلية المياه والتنقيب عن النفط والصناعات البترولية ورسكلة النفايات وتحويلها إلى طاقة والطاقة البديلة ومقاولات البناء وتعشيب الملاعب والقصور ومكاتب الاستشارات والبورصة وصناعة آلات الحفر والتنقيب ومنظومات الري الحديثة والسكك الحديدية وتصريف المياه المستعملة ومعالجة التلوثات والإشعاعات والسياحة والفندقة وغيرها.

حاصل على الجنسية الفرنسية ومستقر بالمملكة العربية السعودية مع التنقل بين عدد من دول الخليج وتونس.

يستثمر كذلك في البحرين ويعتبر راعيا للعلاقات البحرينية- الفرنسية بعد أن أسس بالمنامة جمعية لتوطيد العلاقات والصداقة الفرنسية البحرينية مثل الطرف الفرنسي فيها بتكليف من الرئيس السابق ساركوزي.

صديق لأعضاء عديدين بالكونغرس الأمريكي وتم تكريمه منذ مدة قصيرة بكاليفورنيا كما كان التونسي الوحيد الذي حضر حفل تنصيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرا.

مع رجل الأعمال العياشي العجرودي كان لنا هذا اللقاء.

*سوف لن نتحدث عن مشاريعكم العديدة خارج البلاد كتهيئة السكك الحديدية في عدة دول أوروبية وآسياوية وتحلية المياه واستغلال القمامة كطاقة بديلة وغيرها.. بل نتساءل أين العياشي العجرودي المستثمر في تونس ولماذا لم تقدم يد المساعدة لبلادك واقتصادها في هذه المرحلة الصعبة؟

-غير صحيح فأعمالي ومشاريعي في جل دول العالم وهي ناجحة وذات صيت كبير أردت أن تكون مثيلاتها في تونس وسعيت إلى ذلك قبل وبعد الثورة. والملفات تواجدت لدى مكاتب جل الحكومات المتعاقبة لكن يبدو آن البعض له رؤية أخرى وينظر إلى الأشياء بمنظور سياسي وليس اقتصادي- تنموي. من الملفات المقدمة مشروع إعادة خريطة السكك الحديدية في تونس من منظور اقتصادي بحت وكذلك استغلال القمامة التي اجتاحت البلاد وتحويلها إلى طاقات نظيفة.

*لننطلق من مشروع السكك الحديدية السريعة، فماذا يحمل مشروعكم من جديد خاصة أن إقامة شبكة جديدة للسكك الحديدية يبقى من الأمر الصعبنظرا للكلفة الباهظة وانعدام البنية التحتية؟

– هو مشروع يهدف إلى النهوض بالاقتصاد وتنمية المناطق الداخلية للبلاد حيث سيجعل هذا المشروع الربط بين قابس وتونس مثلا لا يزيد عن الساعتين بدل 8 ساعات حاليا. كما انه سيشغل جميع الموانئ مثلما كان الأمر ما قبل الاستقلال حيث ربطت فرنسا بين المناطق المنجمية في الغرب بالموانئ في الشرق لكن للأسف تلك السكك الرابطة تم التخلي عنها ومن حسن الحظ أن بنيتها التحتية الأرضية ما زالت قائمة.

فالجهات الغربية يجب أن تستعيد صناعتها وهو ما سيحقق حيوية ويوفر مواطن عمل ويحد من النزوح. ومن الضروري حسن استغلال ما يتوفر في باطن تلك الأرض من ثروات كالفسفاط والنحاس والحديد والزنك.

وبالعودة إلى السكك الحديدية يجب الإشارة إلى انه وفي سنة 1880 تم تدشين أول خط حديدي لحمل الزنك من مناجم غار الدماء نحو حلق الوادي ومنها إلى فرنسا حيث شيدت به معظم أسقفبنايات العاصمة باريس. ومن الضروري اليوم إعادة إنعاش هذه المنطقة لتعود إلى منطقة صناعية حيث يتوفر فيها الزنك والنحاس وربما كذلك الذهب. الصعب تم تجاوزه بوجود البنية التحتية المنجزة منذ الاستعمار وهو الجزء الأصعب والجزء الأكثر تكلفة ولا يتبقى سوى وضع السكك الحديدية من جديد. وهذا المشروع يمكن منحه للخواص في إطار لزمة ويعود إلى الدولة بعد سنوات.

المشروع سيكون له فائدة أخرى وهو الحد من توريد واستعمال السيارات باعتبار أن السكك الحديدية ستستعمل في نقل الركاب وكذلك البضائع. المشروع لن يتكلف أكثر من 10 مليار دولار لتعود البنية التحتية إلى جهوزيتها واقل ما سيوفره هو 150 ألف موطن شغل عند الإنشاء والمتابعة. كما أن الدولة ستستفيد من الضرائب والاداءات. إلى جانب كونه سيوفر نشاطا كبيرا لموانئ بنزرت ورادس وقابس وجرجيس وصفاقس.. وبالإمكان استغلال المشروع لتحويل ميناء بنزرت إلىمنطقة حرة مثل جبل علي بدبي الذي أصبح أحد أكبر الموانئ العالمية وتتوفر على أحد أكبر مصانع الأليمنيوم في الشرق الأوسط ومنطقة صناعية حرة ومحطة للحقن والاستقبال الفضائي..

المكسب من هذا المشروع هو أن التجارة البحرية عبر تونس ستكسب 15 يوما بعد أن كانت البضائع تمر عبر قناة السويس وتخضع للضرائب والاداءات. كما أن الفائدة ستكون حاصلة كذلك في الاداءات على السلع باعتبار الاتفاقية التي تربط تونس بأوروبا وعموما سيكون زيادة الربح عبر نقل البضائع من ميناء بنزرت نحو أوروبا أكثر من 35 بالمائة.

أما ميناء قابس فيمكن أن يكون همزة الوصل بين الجزائر وليبيا وإفريقيا وأوروبا…ومثل هذه المشاريع المربحة جدا رهينة قرار سياسي لا غير.

*وماذا عن ملف الطاقة الشمسية الذي يبدو انه ملف قديم وقطع خطوات هامة قبل أن يتوقف ويتحول نحو المغرب؟

-ملف الطاقة الشمسية كان من بين أولوياتي الاستثماريةفي تونس قبل حتى أن تنجز المغرب مثيلا له. فـ 20 مليون طن مكافئ نفط توفر 1000 ميغاوات من الكهرباء وهو ما يعني 180 مليون برميل نفط في السنة تعودت تونس اشتراءها لتوليد الطاقة الكهربائية. وبالتالي فانه بالإمكان استخراج 10 آلاف ميغاوات من الطاقة الكهربائية من الصحراء التونسية بكل راحة. وبالعودة إلى مشروع ديزرتاك بالمغرب فانه كان بالإمكان أن يكون في تونس ومردوديته تكون أكثر. فشمس تطاوين وحسب الخبراء والعلماء هي الأفضل في العالم تليها شمس قبلي حيث لا تتوفر الشمس في هاتين المنطقتين على الرطوبة على عكس شمس السعودية مثلا.. وبالتالي فان مردوديتها الطاقية أفضل بكثير.

مع العلم أن الكيلوواط طاقة شمسية لا يتجاوز سعره الـ 5 مليمات وبالتالي فان الاستثمار في الطاقة الشمسية مربح جدا للدولة وما على الحكومة سوى إطلاق طلب عروض في الغرض لتجد المستثمرين يتسابقون على بلادنا.

*تعتبرشركةCNIM من ابرز الشركات المعروفة في أوروبا واسيا وهي الشركة المهتمة بجمع القمامة في عديد الدول وتحويلها إلى طاقات متجددة.. فلماذا لم تتواجد هذه الشركة في تونس ونحن في أمسّ الحاجة إلى وضع حد للتدهور البيئي وكذلك للطاقات النظيفة؟

-أريد قبل كل شيئا إفادتكم أن 438 مصنع رسكلة قمامة في مختلف دول العالم يتبع اليوم شركتنا المعروفة عالميا تحت اسم «سي أن أي أم» (CNIM) وهي شركة مختصة في صناعة وتوليد الطاقة الشمسية عن طريق الفضلات المنزلية. وبفضل شركتنا وفّرنا لأوروبا 342 مليون برميل نفط استيراد.

ومن خلال هذا المشروع أكدنا أن التكنولوجيا هي الوسيلة الأمثل لتحقيق استرداد موثوق وفعّال للطاقة والمواد من النفايات البلدية من خلال حرق النفايات مع استرداد الطاقة وتنظيف النفايات الغازية وهي تقنيات مستخدمة حالياً في مختلف دول العالم عبر محطات تحويل النفايات. فعند تحويل النفايات إلى طاقة – أو الحصول على الطاقة من النفايات – تقوم المحطة بتحويل النفايات البلدية والصناعية الصلبة إلى طاقة كهربائية أو حرارية للاستخدام في المعالجة الصناعية وأنظمة التدفئة المركزية – وهي وسائل لاسترداد الطاقة تراعي سلامة البيئة وانخفاض التكلفة.

وتعمل محطة الطاقة عن طريق حرق النفايات في درجات حرارة عالية واستخدام الحرارة لتوليد البخار. ثم يعمل البخار على تشغيل التوربين الذي يقوم بدوره بتوليد الكهرباء. هذا المشروع كذلك جاهز وملفه لدى الحكومة وشرف كبير لنا أن نخدم بلادنا من هذا المنظور.. وأؤكد أن مثل هذا المشروع سيوفر لتونس واقتصادها وبيئتها الشيء الكثير. فتحويل النفايات إلى طاقة هي جزء حيوي من سلسلة الإدارة المستدامة للنفايات ومكملة تمامًا لعملية إعادة التدوير.

كذلك الإضافة في هذا المشروع انه من الممكن اليوم إعادة استخدام 90٪ من المعادن الموجودة في رمادالقاع. ويُمكن إعادة استخدام مخلفات الاحتراق المتبقية في مواد تمهيد الطرق والإسفلت.

*في الختام متى سنرى علاماتكم التجارية في تونس ومتى سنرى شركاتكم تساعد على النمو والتشغيل في بلادنا؟

-أنا وشركاتي على ذمة هذه الأرض الطيبة التي لن ابخل عليها بالمال والجهد والصحة.. فقط على المسؤولين تحريك الملفات والنظر إلى مشاريعي من زاوية وطنية ومصلحية بعيدة عن كل منظار آخر سياسيا كان أو غيره.

حاوره : سـفـيـان رجـب

شاهد أيضاً

تعرّفوا على أفكار أشهر الملحدين في تاريخ الإسلام

تعرّفوا على أفكار أشهر الملحدين في تاريخ الإسلام

تونس – العقل – نقل عن موقع ” رصيف ” بقلم : يونان سعد . ...