الرئيسية / الافتتاحية / نهاية رجل الأعمال..!

نهاية رجل الأعمال..!

نهاية رجل الأعمال..!

بقلم – أبوبكر الصغير

من الواضح إن طرح قانون المصالحة للمصادقة من قبل البرلمان، شكّل فرصة لبعض من يخطّطون للقضاء على كلّ ما هو ثروة ومصدر ثروة في هذه البلاد من خلال شيطنة صورة رجل الأعمال وصاحب المبادرة..

كان السيد الهادي الجيلاني الرئيس السابق لمنظّمة الأعراف أطلق قبل فترة صرخة يأس وإحباط.. بسبب الوضع الذي آلت إليه صورة رجل الأعمال بتونس بما كانت له عواقب سلبية جدًّا على الوضع الاقتصادي ودفع حركة الاستثمار بالبلاد.

منذ 2011، وبخلفيات معيّنة تمّ الأضرار بصورة رجل الأعمال بتونس، وإظهاره بمظهر السارق المستكرش الذي ينهب عرق العامل الكادح ويأكل رزقه، عشنا حالات مأساوية لرجال أعمال أهينوا وعُنّفوا، بل هناك من نهبت وافتكّت مصانعه ومؤسساته.

المؤسف حقًّا ألاّ احد وقف سٓدّا لوضع حدّ لهذه الحملات أو تصدَّى لها، حتى منظمة الأعراف لم تكن في مستوى خطورة المِحنة التي عاشها ولا يزال يعيشها رجال أعمال تونس.

أتعاطف وأتضامن مع السيد الهادي الجيلاني في صرخته هذه، لكن في نفس الوقت أؤاخذه في موقف كان اتّجه إليه وهو على رأس الأعراف، عندما وسّع بشكل كبير في تمثيلية ونفوذ الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة.

بما قلّص الدور التنموي للغرف التجارية مقابل تدعيم تواجد التمثيلية داخل منظمة الأعراف كما قام بتغيير النظام الأساسي للغرف التجارية ورفع من عددها الجملي وتم الاستغناء على هيئة اتحاد الغرف وبصفة مباشرة أصبحت الغرف التجارية تابعة لمنظمة الأعراف حيث أصبح رؤساء الغرف يحضرون اجتماعات المنظمة، ويأتمرون بأوامر القيادة.

في حين كانت الحكمة أن تكون للأعراف خاصة بالجهات هياكل تمثيلية مباشرة وقريبة منهم تتوفّر لديها النجاعة والسرعة الكافيتين للتدخّل عندما يقتضي الأمر.

لكن يبقى الأهم في هذه القضيٌة هو الموقف السياسي الرسمي وإجابته عن السؤال الحارق… ماذا فعلنا برجال أعمالنا؟ وكيف نقطع دابر الخوف الذي سكن قلوبهم؟.

شاهد أيضاً

بقلم - أبوبكر الصغير

دفاعا عن التيجاني الحدّاد.. وآخرين..!

بقلم – أبوبكر الصغير هذه شهادة للتاريخ، من باب الأمانة في رجل وطني عرفته منذ ...